bitterlemons.org - Palestinian-Israeli crossfire on
><><><><><><><><><><><><><><><><><
أحدث نسخة لخريطة الطريق
6 كانون الثاني/يناير 2003 العدد 1
================
www.bitterlemons.org
================
هذا العدد و أعداد سابقة موجوده على موقعنا الالكتوني
www.bitterlemons.org.
في هذا العدد
================================
>< هذه ليست الطريق
بقلم يوسي ألفر
في مكان ما في البيت الأبيض ثمة من يضحك من هذه الطبخة
>< مشوار بلا نهاية
بقلم غسان الخطيب
خريطة الطريق فقدت زخمها
>< الانتخابات والحملة في العراق أهم
مقابلة مع زلمان شوفال
كون منظمة التحرير لم تذكر إنما يؤكد أن أوسلو ماتت
>< وضع يائس
مقابلة مع حيدر عبد الشافي
لم تتخل إسرائيل بعد عن أي من المطالب التي برزت في المؤتمر الصهيوني الأول
=================================
وجهة نظر فلسطينية
مشوار بلا نهاية
بقلم: غسان الخطيب
=================================
لم تأت آخر مسودة لخريطة الطريق مختلفة جدا عن سابقتها، ويبدو أن هذا يعكس توازن القوى الموجود (الأميركيون يقدمون المسودات بينما يحاول ممثلو الأوروبيين والروس والأمم المتحدة – وبقسط ضئيل من النجاح – إجراء تعديلات). في سياق إعداد خريطة الطريق تولّد انطباع لدى الفلسطينيين بأن قدرة الأعضاء الآخرين في التأثير على الأميركيين محدودة، رغم أن أي قدر من هذا التأثير إيجابي. وهذا بحد ذاته مخيب للآمال بعض الشيء، ذلك أن الفلسطينيين سُرّوا في البداية للتغيير الذي طرأ على وضع كان للأميركيين فيه هيمنة على عملية السلام، إذ تحول الأمر إلى رعاية جماعية من جانب اللجنة الرباعية.
ومما يشهد على شكلية هذا التغيير حقيقة أن الولايات المتحدة أفلحت في "إقناع" الأعضاء الآخرين بتعليق نشاطات الرباعية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، مما يعني تلقائيا إرجاءها إلى ما بعد أداء الحكومة الجديدة اليمين، وربما حتى إلى ما بعد الحرب الوشيكة في العراق. بكلمات أخرى فإن خريطة الطريق فقدت زخمها.
بالنسبة لمضمون الوثيقة فإن الغاية التي ترمي إليها خريطة الطريق تبدو إلى حد ما منسجمة مع مقتضيات القانون الدولي: تحديدا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإتاحة المجال لقيام دولة فلسطينية متماسكة الأجزاء وقادرة على البقاء، والتوصل إلى حل يرضى به الطرفان لمشكلة اللاجئين. على أن الطريق الموصل إلى هذه الغاية ما زال حافلا بالمشكلات.
المشكلة الأولى هي أن أي تفاوض جديد بشأن القضايا الجوهرية يجب، حسب خريطة الطريق، أن يكون مرتبطا بشرطين غير واقعيين: نجاح الفلسطينيين في القيام بمهام أمنية، ونجاحهم في الإصلاح. وبينما يريد الفلسطينيون أنفسهم أن يحققوا النجاح في تينك المهمتين، فإن طبيعة الممارسات الإسرائيلية الحالية تجعل هذا النجاح صعبا (إن لم يكن مستحيلا)، فهي ممارسات تم التفكير فيها خصيصا لكي تستدرج أعمال عنف فلسطينية جديدة، ولكي تمنع أي تقدم للإصلاحات. لقد أغفلت الرباعية العنصر الأساسي المتمثل في أن مرحلة أولى متوازنة كان يجب أن تتناول العنف الذي يرتكبه الجانبان كلاهما، وأن تنص على انسحاب عسكري إسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي احتلت منذ أيلول/سبتمبر 2000 وعلى الإصلاحات الفلسطينية في آن معا.
المشكلة الأساسية الأخرى في خريطة الطريق الجديدة تكمن في مرحلتها الثانية التي تدعو إلى مفاوضات على دولة ذات حدود مؤقتة. هذه المرحلة لا ضرورة لها إطلاقا، ويبدو أنها قد ابتدعت لإتاحة المجال للزعيم الإسرائيلي أرئيل شارون لتضييع الوقت عبر محادثات لا آخر لها مما سيفجر الخلافات بين الطرفين. أما الغاية من وراء المرحلتين الأخريين فواضحة: المرحلة الأولى تهدف إلى نقل الجانبين من حال المواجهة إلى حال الهدوء، والمرحلة الثالثة ضرورية للتوصل إلى حل نهائي. ولكن المرحلة الثانية التي تدعو إلى مفاوضات على حدود مؤقتة، وإلى دولة لمدة سنة واحدة تملك "رموز السيادة" فهي فضلة. لماذا لا نتجه إلى موضوع الحدود النهائية؟ فللمرء أن يكون على يقين شبه تام بأن إسرائيل ستستعمل المرحلة الوسطى لإعاقة العملية وتجنب الانتقال إلى المرحلة الأكثر جوهرية في المفاوضات. تم نشره في 6/1/2003 bitterlemons.org ©
غسان الخطيب هو وزير العمل في حكومة السلطة الفلسطينية. وقد عمل لسنوات محللا سياسيا وصحفيا.
================================
وجهة نظر إسرائيلية
إنها ليست الطريق
بقلم يوسي ألفر
=================================
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عندما ناقشت بترلمونز النسخة السابقة من خريطة الطريق (العدد 39، 28 تشرين الثاني/أكتوبر 2002) ، أشرت إلى أن أهم مظهر إيجابي لهذه الوثيقة التي – بخلاف ذلك – لا نفع لها، إنما يتمثل في تبين أن قرار مجلس الأمن 242 ليس أساسا كافيا لإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وبتوظيف القرار 1397 (الذي يؤكد هدف الدولة الفلسطينية)، والإشارة إلى ما يدعى بالمبادرة السعودية التي تعرض "قبول الدول العربية علاقات طبيعية مع إسرائيل، والأمن لجميع الدول في المنطقة"، فإن خريطة الطريق أضافت عناصر جديدة مهمة لجهود السلام المقبلة.
وقد تعزز هذا الفهم منذئذ في أحاديث مع عدد من كبار صانعي السياسة العرب الذين قالوا إن أهمية خريطة الطريق في نظرهم تكمن في ترسيخ مفهومين لم يردا في 242، وتم إدخالهما في وعي المجتمع الدولي من خلال خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش في 24 حزيران/يونيو 2002: خلق دولة فلسطينية، وإيجاد جدول زمني لإنشائها.
تحافظ النسخة الأحدث من خريطة الطريق، التي أصدرتها الرباعية في كانون الأول/ديسمبر 2002 في اجتماعها بواشنطن، على هذا الإنجاز الأساسي. وكذلك فهي أكثر سلاسة: فما بدأ كنقاط وبنود تحول إلى شرح. كما تم إصلاح بعض الأخطاء البينة فيما يتعلق بالجدول الزمني. سيكون رئيس الوزراء شارون راضيا أكثر عن التمثيل الأكثر تفصيلا لمتطلبات إسرائيل الأمنية الوجيهة في المرحلة الأولى، وعن التخفيف (الأقل وجاهة) لدور الإشراف والمراقبة المناط بالرباعية. ويمكن للفلسطينيين أن يلاحظوا بعين القبول المطالب الأشد المتعلقة بالاستيطان، وأن ينتبهوا إلى وصف الدولة الفلسطينية، المذكور مرتين لا مرة واحدة، بأنها "ستنهي الاحتلال الذي بدأ في 1967"، وأن يكونوا راضين عن أن إزاحة ياسر عرفات من موقع القيادة ما زالت غير مذكورة بشكل صريح.
على أن هذه ليست وصفة قابلة للتطبيق لعملية سلام ناجحة. إنها مثل قدر من حساء الحريرة ألقى فيها كل عضو في الرباعية، وإسرائيل والفلسطينيون كذلك، الحبوب أو القطاني المفضلة له. إن بعض هذه المكونات، كما أشرنا آنفا، مهمة وتيسّر العملية. ولكن، بعد قراءة متأنية لخريطة الطريق في أحدث نسخها لا مفرّ من الخروج بالانطباع بأن ثمة أحد ما في مكان ما بالبيت الأبيض يضحك من هذه الطبخة. لقد كانت إيجابية بما يكفي فلم يرفضها أي طرف رأسا، وهي ناقصة بما يكفي لجعلها محتاجة إلى مزيد من المناقشة والتحسين، وهي مغرية بما يكفي للإبقاء على اهتمام الأوروبيين والعرب ومشاركتهم حتى بعد حرب الخليج القادمة، وهي فوق ذلك وقبل كل شيء: لا علاقة لها في الجوهر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لا يسترعي اهتمام الإدارة الأميركية أصلا.
لا صلة لها بالصراع لأنها تعكس واقعا ليس للاعبين الأساسيين الثلاثة فيه – بوش وشارون وعرفات – استراتيجية عملية للسلام. ولا صلة لها لأنه بعد الانتخابات الإسرائيلية وبعد الحرب القادمة في الخليج ستتغير ظروف استراتيجية كثيرة مما سيرغمنا على البدء من جديد على كل حال. لا صلة لها بالصراع لأن الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين المهتمين فعلا بالتفاوض والذين لكل منهم مصداقية عند الآخر، ليسوا بحاجة إلى هذا الجدول المعقد من المراحل ومن شبه الدولة، ومن المؤتمرات الدولية. وخريطة الطريق غير ذات صلة بالصراع لأنه في غياب زعماء كهؤلاء فإن الإسهام العملي الوحيد في صنع السلام، حتى لو كان مبتورا ولا ينقع الغلة، إنما هو تلك الخطوات التي يتخذها كل طرف بمبادرته الذاتية.
إن تأييد حزب العمل لانسحاب إسرائيلي من طرف واحد ولتفكيك المستوطنات، والجهود المصرية الحالية للتوصل إلى وقف إطلاق نار فلسطيني من طرف واحد، هي أوثق صلة بالصراع وبحله من خريطة الطريق. حقا لا يبدو أن أيا من المبادرتين ستنجح في المستقبل القريب. لكن هذا ينطبق أيضا على خريطة الطريق. والأفكار المنبثقة عن كل طرف على حدة أكثر منطقية وقابلية للتنفيذ، وهي بشكل ما أكثر صدقا من خريطة الطريق.
إذا كانت الرباعية جادّة فسوف تنبذ خريطة الطريق ظهريا، وتبدأ بدعم المبادرات الأكثر واقعية التي تأتي من كل طرف على حدة. تم نشره في 6/1/2003 bitterlemons.org ©
يوسي ألفر مدير سابق لمركز جافي للدراسات الاستراتيجية، جامعة تل أبيب.
=================================
وجهة نظر فلسطينية
وضع يائس
مقابلة مع حيدر عبد الشافي
=================================
bitterlemons.org: ما ملاحظاتك على وثيقة خريطة الطريق المعدّلة؟
عبد الشافي: الوثيقة التي رأيتها تتحدث، فيما أعتقد، بشكل عام. ليس هناك تحديد في أمور كثيرة وهذا يفتح الطريق أمام إسرائيل لكي تكون غير ملزمة بما أعتبره مهما لتحقيق السلام المنشود.
bitterlemons.org: هل يعني هذا إذن أنك لا تثق بإسرائيل؟
عبد الشافي: إسرائيل لم تتخل حتى هذه اللحظة عن أي من المطالب التي برزت في المؤتمر الصهيوني الأول. صححني إن كنت مخطئا. متى خففت إسرائيل أو أسقطت أيا من مطالبها، ومنذ زمن بعيد؟ بالنسبة إليّ فإن كل ما حدث ينسجم وتلك المطالب الإسرائيلية. إن كل استعدادنا للتفاهم بشكل أو بآخر لم يحد بإسرائيل إلى العدول عن الاستمرار في الخط نفسه.
مثلا: إسرائيل تقوم بنشاط استيطاني بدأ عام 1967، واستنكرته قرارات دولية لا حصر لها ولكن دون جدوى. قامت إسرائيل بنثر المستوطنات في كل المناطق المحتلة، والآن تشكل المستوطنات حقيقة واقعة، وإسرائيل ليست مستعدة للتنازل. نحن فعلا في وضع صعب.
bitterlemons.org: إذن فالطريق إلى السلام في رأيك هو أن تقوم إسرائيل بشكل فاعل بالتخلي عن تلك المطالب؟
عبد الشافي: موقفنا المعلن – أننا نقبل بدولة في حدود عام 1967 مع كل ما يلزم لقيام دولة فلسطينية حقيقية وذات سيادة – هو تنازل كبير من جانبنا. لكن إسرائيل بعد الاحتلال في عام 1967 بذلت كل جهد لإحباط تحقيق ذلك. ماذا بوسعنا أن نضيف؟
أعتقد أن موقفنا المعلن هو الحد الأدنى الذي نستطيع القبول به. نحن فعلا مستعدون، ونحن نضحي للوصول إلى السلام المنشود، ونحن مخلصون في ذلك. أنا أشعر بالأسف لما تخلقه إسرائيل من عقبات.
bitterlemons.org: كنت في السابق شديد الانتقاد للسلطة الفلسطينية. إلى أين تتجه القضية الوطنية الفلسطينية الآن في رأيك؟
عبد الشافي: أنا غير راض أبدا عن أداء سلطتنا. نحن في الغالب نقوم بكفاح غير منظم ولهذا نخسر. أشعر بالأسى للخسائر الفادحة التي نتعرض لها. إن [رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل] شارون يستغل بالتأكيد وضع الفرقة الذي نحن فيه لإلحاق دمار غير مسبوق بنا. أنا أوجه انتقادي إلى العالم الديمقراطي الذي يقف وقفة المتفرج ولا يقول شيئا بخصوص ما يصنعه شارون بحقنا.
bitterlemons.org: من خبرتك كمفاوض هل تعتقد أن الفلسطينيين يستطيعون الحصول على دعم أميركي أو يجب أن يسعوا إلى ذلك؟ وهل يمكن لهم الحصول عليه بمفردهم؟
عبد الشافي: نحتاج إلى دعم من كل جهة وليس فقط من الأميركيين. بالتأكيد من الصعب أن نعمل بمفردنا، رغم اعتقادي بأنه في حال قيامنا بالسيطرة على أوضاعنا الداخلية وتنظيمها فإن هذا سيحدو بإسرائيل إلى تغيير مواقفها الحالية التي هي في الواقع استغلال لقلة تنظيمنا.
bitterlemons.org: إذا كنت تشعر بقلة جدوى الكفاح الفلسطيني والمحاولات الجارية لصنع السلام، فمن أين تستمد الأمل؟
عبد الشافي: القضية هي أن نحسن التنظيم، وما لم نفعل ذلك فالويل لنا. أقولها بصراحة. ولكن، ما إن نبدأ بتنظيم مقدراتنا مهما كان حجمها فإن هذا سيجعل إسرائيل تتخلى عن موقفها العدواني.
bitterlemons.org: وعليه، من وجهة نظرك فإن خريطة الطريق لن تؤدي إلى شيء؟
عبد الشافي: أظن أن شارون لن يقبل بخريطة الطريق هذه، وسيصنع كل شيء لإفشالها حتى لو قبلها الفلسطينيون. أنا آسف لجعلك تشعر أنني سلبي جدا، ولكنني مخلص إذ أقول إنني أرغب في رؤية مؤشرات إيجابية من الجانب الإسرائيلي بأنه مستعد حقا للتنازل بحيث يقابل مطلبنا المعتدل جدا.
والآن وفي وجه ما قامت إسرائيل بإرسائه على الأرض فإن ثمة حاجة إلى كلام وفكر كثيرين بشأن ما هو ممكن بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين. هل تعتقد حقا أن القيادة الإسرائيلية – في ضوء ما تم إرساؤه على الأرض – ستوافق على منح الفلسطينيين أي شيء معقول؟ تم نشره في 6/1/2003 bitterlemons.org ©
حيدر عبد الشافي ترأس فريق المفاوضين الفلسطينيين في مدريد عام 1993. ثم انتخب بعد ذلك عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني، واستقال بعد عام احتجاجا على مواقف السلطة الفلسطينية.
=================================
وجهة نظر إسرائيلية
الانتخابات والحملة في العراق أهم
مقابلة مع زلمان شوفال
=================================
bitterlemons.org: ما هي في نظرك الأهمية الاستراتيجية لخريطة الطريق في نسختها الأخيرة؟
شوفال: لعدة أسباب لست متأكدا إلى أي حد تبلغ أهمية النسخة الجديدة أو سابقتها أو التي ستأتي بعدها من خطة الطريق بالنسبة للعملية. أولا أفترض أن النهج الأميركي سيتعرض لتغييرات معينة بعد الحملة على العراق. لقد أوضحت إدارة بوش بما يكفي أن الطريق إلى القدس يمر عبر بغداد. ثانيا الكثير يعتمد على الانتخابات في إسرائيل. ليس فقط لصحة عبارة أن "كل السياسات هي في الأصل محلية"، ولكن بشكل عملي قد يشكل [رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل] شارون حكومة يمينية، أو قد يشكل حكومة مع حزب العمل، ولكل من الحالين أثر مختلف على طريقة تناول إسرائيل لخريطة الطريق.
على مستوى مختلف فإن عنوان خريطة الطريق لم يتغير من نسخة إلى أخرى ("خريطة طريق إلى حل دائم يقوم على دولتين")، ولكن تبقى هناك علامات استفهام كثيرة بشأن ما إن كان الهدف النهائي، وهو الدولتان، سيمثل حقا الحل الدائم. نحن نناقش "دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وممكنة البقاء تعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل"، ولكن ما هي الضمانات التي لدى العالم بأن هذه الدولة ستكون مختلفة عن أية دولة عربية أخرى، لا سيما عندما نعلم أنه حتى في رأي وزير الخارجية الأميركي كولن باول لا يوجد دولة كهذه في المنطقة؟ أعتقد أن هذه الموضوعات ستطرح على النقاش، ولكن بعد الحملة على العراق. على كل حال فإن أي خطة لن تكون قابلة للتطبيق بدون موافقة دولة إسرائيل.
bitterlemons.org: ربما لم يكن الأميركيون جادين حقا بشأنها...
شوفال: الأميركيون يرغبون بالتأكيد، إن لم يكن السلام المثالي ممكنا، في احتواء شدة الصراع واستعاره على الأقل، ولو بسبب أن هذا أفضل في سبيل إقامة التحالف. ولكن في التفكير الجغرافي-السياسي العام لهذه الإدارة فالصراع الفلسطيني ليس هو السبب الأساسي وراء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وقد أصبحت وجهة النظر هذه أقوى بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
bitterlemons.org: ما المظاهر الأكثر إثارة للمشاكل في خريطة الطريق الجديدة فيما يبدو لك؟
شوفال: أولا التأكيد على الجدول الزمني الثابت وحقيقة أن كثيرا من الالتزامات المطلوبة من كل من الجانبين تأتي متزامنة. حقا يقول عنوان خريطة الطريق إنها تستند إلى ما سيتم تحقيقه، ولكن اختبارات ومعايير الإنجاز ليست قوية بما يكفي، والشروط الموسومة بعبارة "ليس في وقت يتجاوز التاريخ الفلاني" تمثل مشكلة. فمثلا ليس مرغوبا أن يكون الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية مستندا إلى قرار الرباعية. ثانيا تتجاهل الخطة موضوع اللاجئين الذي يمثل السبب الرئيسي لفشل كمب ديفيد/طابا. ففيما نحن هنا لا نتناول قضايا الوضع النهائي، مع ذلك يجب النص بوضوح على أن المشكلة ستحل بتوطين اللاجئين في العالم العربي.
والشرط القائل إن المرحلة الثانية ستفضي إلى دولة فلسطينية "ذات حدود مؤقتة ولها رموز السيادة" يمثل خطوة إلى الوراء عن دعوة الرئيس بوش في 24 حزيران/يونيو 2002 إلى "دولة مؤقتة". إن تجميد النمو الطبيعي للمستوطنات في مرحلة مبكرة إلى هذا الحدّ يمثل أيضا مشكلة، فلأي حد زمني يتم التجميد؟ لنفترض أن العملية ستأخذ وقتا أو أنها تعرضت للتجميد؟ لهذا يجب أن يكون تجميد الاستيطان مشروطا.
bitterlemons.org: بالمناسبة كيف تفهم الدعوة في المرحلة الثانية، مرحلة الدولة ذات الحدود المؤقتة، "لتطبيق الاتفاقات السابقة، وتعزيز أكبر قدر من التواصل الجغرافي، بما في ذلك المزيد من الإجراءات فيما يتعلق بالمستوطنات"؟
شوفال: هذا يعني تفكيك المستوطنات التي تعيق التواصل.
bitterlemons.org: أية نقاط إيجابية أو سلبية أخرى في الخطة؟
شوفال: من الناحية الإيجابية فهناك بدون شك تحسن في المطالب الأمنية المقدمة للفلسطينيين. ولكن انسحابنا إلى خطوط 28 أيلول/سبتمبر يجب أن يكون مشروطا بوضوح بانتهاء العنف. وأنا أتساءل أيضا عن حكمة عرض "اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية مع احتمال انضمامها للأمم المتحدة" في المرحلة الثانية. هذا مبكر. وأخيرا ليس هناك مطلب محدد بشأن إزاحة عرفات، هذا يعكس توجه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وليس التوجه الأميركي وهذا مؤسف.
bitterlemons.org: تضم خريطة الطريق التزاما "بإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967" كيف تفسر ذلك؟
شوفال: للأسف فقد استخدم الرئيس بوش هذا التعبير في خطابه في 24 حزيران/يونيو. إسرائيل، بما في ذلك حزب العمل، لا ترى إنهاء النزاع بهذا الشكل، ولا تفسر قرار مجلس الأمن 242 بأنه العودة إلى الخط الأخضر. لست راضيا عن ذلك. إنه منحدر زلق. ولكن في التحليل النهائي فحتى حكومة وحدة وطنية من الوسط واليمين لا بد لها من التعاطي مع المستوطنات على أساس أولوياتنا. وحتى أي ترتيب مؤقت مع الطرف الآخر، ناهيك بالسلام، فإنه مبرر كاف لذلك.
bitterlemons.org: لماذا لم تذكر، في رأيك منظمة التحرير الفلسطينية في هذه الوثيقة كشريك في الاتفاقيات المقبلة مع إسرائيل؟ ونحن نعلم أن اتفاقيات أوسلو وقعت مع منظمة التحرير وليس مع السلطة الفلسطينية؟
شوفال: هذا دليل على أن أوسلو ماتت. تم نشره في 6/1/2003 bitterlemons.org ©
زلمان شوفال كان لفترتين سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، وهو عضو في المؤسسات القيادية بحزب الليكود.
=================================
للأشتراك الكتابة على subscribe@bitterlemons.org
وإذا ما اخترت عدم الاشتراك في أي وقت، الرجاء الكتابة إلى العنوان التالي: unsubscribe@bitterlemons.org