bitterlemons.org - Palestinian-Israeli crossfire on
><><><><><><><><><><><><><><><><><
القوات الدولية
7 نيسان/أبريل 2003 العدد 14
================
www.bitterlemons.org
================
هذا العدد و أعداد سابقة موجوده على موقعنا الالكتوني
www.bitterlemons.org.
في هذا العدد
================================
>< بعض الضوابط العامة
بقلم يوسي ألفر
إنما يكون العنصر الدولي في صورته الأمثل عندما يكون مجرد تتويج وتكميل للعملية.
>< الفكاك من قبضة إسرائيل الحديدية
بقلم غسان الخطيب
أي شيء يخفف من إطباق مخالب الاحتلال على المناطق الفلسطينية هو خطوة إلى الأمام.
>< لا تقدم بدون تدخل
مقابلة مع يوسي سريد
في واقع الأمر فإن الوصاية ستكون بديلا للسلطة الفلسطينية، بقدراتها المتضائلة، وبديلا للاحتلال.
>< كسر دائرة الفشل
بقلم ياسر م. الدجاني
نظرا لحدة النزاع فإن المراقبين سوف يحافظون على الوضع القائم بدلا من تغييره.
=================================
وجهة نظر فلسطينية
الفكاك من قبضة إسرائيل الحديدية
بقلم: غسان الخطيب
=================================
كان النزاع الفلسطيني الإسرائيلي دائما خاضعا لدرجة كبيرة من التدويل. بدأ هذا مع بداية القرن الماضي عندما اتفقت القوى الأجنبية: بريطانيا وفرنسا (مع ضلوع كل من إيطاليا وروسيا) على اقتسام السيطرة على أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط، بما في ذلك فلسطين، بحسب اتفاقية سايكس – بيكو. وبعد ذلك قرر البريطانيون دعم تأسيس دولة يهودية عن طريق إعلان بلفور سيء الصيت.
وعلى مدى نصف قرن قادم شهدنا الكثير من الضلوع الدولي وعددا كبيرا من قرارات الأمم المتحدة، إلا أنه لم يكن لذلك أثر كبير على ما يحدث على أرض الواقع. وقد كانت حقبة علمية السلام، ولاسيما في العقد الأخير، عقد التسعينات، مشحونة باعتبارات الشرعية الدولية وبالحاجة إلى الوساطة الدولية التي كانت إسرائيل دائما تسعى إلى تجنبها.
ثمة سببان للتملص الإسرائيلي. أولا، إسرائيل هي بلا جدال الجانب الأقوى في الصراع مما يعني أنه طالما تمكن من تجنب التدخل الدولي فإنه يملك الفرصة لاستخدام ميزته لتغيير الواقع بحسب ما يشتهي. ثانيا، الشرعية الدولية موجهة بشكل كبير جدا ضد محاولات إسرائيل المستمرة لبسط سيطرتها على الأرض.
ومع إخفاق علمية السلام عند مفتتح هذا القرن بدأ الكثير من الساسة والمحللين يفكرون في حلول بديلة تتضمن تدخلا أكبر من جانب المجتمع الدولي. وكان من نتيجة ذلك إيجاد الرباعية (وهي مجموعة عمل تضم روسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي). وقد أدت مشاورات الرباعية إلى صياغة وثيقة خريطة الطريق التي تقضي بأن يكون للمجتمع الدولي دور المراقب على طرفي النزاع، وهذه المرة الأولى في التاريخ القريب التي يوافق فيها المجتمع الدولي على أن يكون له تدخل عملي.
ومن جهة غير رسمية فقد كانت هناك عدة مقترحات أخرى. وهذه ترى إعطاء هيئات دولية مثل الأمم المتحدة دورا فاعلا بشكل أكبر، وربما يصل الأمر إلى وضع المناطق الفلسطينية المحتلة تحت سيطرة انتدابية. ظاهريا فإن هذه الأفكار تعكس فشل الطبيعة الثنائية لاتفاقيات أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إن الاهتمام المتزايد بمشاركة طرف ثالث وبالمراقبة أو حتى بإدارة الأمور على أرض الواقع يعدّ مخالفة للحكمة السائدة، ولاسيما داخل إسرائيل وفي أوساط الدول والقوى والأفراد المؤيدة لإسرائيل، التي تعتبر العلاقات والمفاوضات الثنائية هي الطريقة الوحيدة. فقد كان الفلسطينيون بدورهم يشجعون دائما هذا النمط من التدخل لسبب بسيط هو أن أي شيء يغيّر أو يستبدل أو يخفف من وطأة مخالب الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية إنما يعدّ خطوة إلى الأمام، ليس فقط لأن هذا يعني التحرك في اتجاه إنهاء الاحتلال، بل لأنه يعني أيضا تحسينا للحياة اليومية التعسة للفلسطينيين. لا شيء يمكن أن يكون أبغض من الاحتلال.
كل العبر المستقاة من التاريخ المعاصر تجعلنا نؤمن بأن ترك الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم يزيد الوضع سوءا، وذلك يسمح لإسرائيل باستخدام تفوقها العسكري كوسيلة لقمع الطرف الآخر، وهو في الوقت نفسه يزيد المشاعر الفلسطينية باليأس، ويزيد من اتجاه الجمهور إلى المقاومة والتطرف وعدم إبداء المرونة. لهذا السبب فإن النهج الأكثر واقعية لزمننا هذا يتمثل في السماح لطرف ثالث بالتدخل بأكبر قدر ممكن بحيث يكون القانون الدولي نصب عينيه، وبحيث يقدم ضمانات وتأكيدات بالحفاظ على الحقوق الشرعية لكل من الجانبين. تم نشره في 7/4/2003 ©bitterlemons.org
غسان الخطيب هو وزير العمل في حكومة السلطة الفلسطينية. وقد عمل لسنوات محللا سياسيا وصحفيا.
================================
وجهة نظر إسرائيلية
بعض الضوابط العامة
بقلم يوسي ألفر
=================================
لقد أدرك الفلسطينيون والإسرائيليون كلاهما، حتى في ذلك الوقت، أن السلام بينهما لن يكون مشابها للسلام بين إسرائيل والأردن حيث لا وجود لقوات دولية، ولا حتى للسلام الإسرائيلي المصري حيث تقوم قوة عسكرية ذات قيادة أميركية بأعمال الدورية في صحراء خالية تقريبا ومنزوعة السلاح تفصل جيشي الجانبين. حقا لو كان هناك صحراء بين الإسرائيليين والفلسطينيين فسوف يقل عدد المشكلات كثيرا.
وهكذا فعندما يعود الجانبان إلى عملية السلام، أو إذا بدأت الولايات المتحدة في أخذ خريطة الطريق مأخذ الجدّ بعد الحرب في العراق، فإن إرث العنف الحالي وانقطاع التواصل بين الجانبين ربما يقتضيان اللجوء إلى قوات دولية إلى حد أكبر مما كان متوقعا في مفاوضات كمب ديفيد 2000، وطابا 2001. وتتناثر حاليا من هنا وهناك من أفواه عدد من المعنيين بالنزاع داخليا وخارجيا عدة اقتراحات متباينة بهذا الخصوص تتراوح بين فريق مراقبة بقيادة وكالة المخابرات المركزية الأميركية للمرحلة الأولى من خريطة الطريق، وبين وصاية من الأمم المتحدة أو من اللجنة الرباعية هدفها الإشراف على بناء الدولة ويغطي نشاطها كل أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
من وجهة نظر إسرائيلية فقد علمتنا خمس وخمسون سنة من التعامل الصعب مع الأمم المتحدة والقوى الدولية الأخرى عددا من الدروس يحسن بنا أن نستفيد منها عندما يحين الوقت لمناقشة الدور الدولي المقبل.
أولا، يجب أن يتم اللجوء إلى العنصر الدولي فقط عندما يوافق الطرفان المتقاتلان عليه. لقد تم الاتفاق عام 1974 بين إسرائيل وسوريا على وجود قوة المراقبة وفض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في مرتفعات الجولان، بينما وافقت لبنان وحدها على وجود القوى المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان، ولم تستشر إسرائيل في الأمر. كان هذا سببا رئيسيا لنجاح الوجود الدولي في الجولان نجاحا يفوق بكثير ما حققته القوة الدولية في لبنان.
ثانيا، من المفضل أن يكون العنصر الدولي مجرد تتويج وتكميل للعملية، أي أنه يجب أن يكمّل ويعزز إرادة ورغبة الجانبين المتنازعين في العيش بسلام، وفي الوفاء بالاتفاقات بينهما. هذا يعني أنه في حالة إزالة العنصر الدولي في وقت من الأوقات فإن السلام لن ينهار بالضرورة. وتمثل القوة المتعددة الجنسيات للمراقبة في سيناء مثالا ناجحا وعمليا على هذا المبدأ. وفي المقابل فعندما تمت إزالة قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة من المنطقة نفسها من جانب الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك يوثانت في أيار/مايو 1967 بدون استشارة إسرائيل ساهم ذلك في الإسراع بنشوب حرب الأيام الستة.
ثالثا، إن نشر قوات دولية في سياق النزاع الإسرائيلي العربي كان يحقق نجاحا أكبر عندما تقوم هذه القوات بفصل الإسرائيليين عن العرب. هنا أيضا فإن القوى الدولية في سيناء وفي الجولان نجحتا نسبيا، بينما لاقت القوة الدولية في جنوب لبنان نفسها حتى عام 2000 متورطة وسط اشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، وفشلت في تحقيق أهدافها. وعلاوة على ذلك فإن تجربة إسرائيل السيئة مع القوى الدولية في لبنان أدت إلى توتر كبير في العلاقات بين إسرائيل ودول صديقة كهولندة والنرويج لها جنود ضمن القوة الدولية.
رابعا، إذا حكمنا على الأمر ناظرين إلى السابقة الوحيدة المتمثلة في وجود قوة غير دولية هي تلك العاملة في سيناء، فإن هذا يتيح لإسرائيل فرصة أفضل للحفاظ على علاقة إيجابية مع قوة بقيادة الولايات المتحدة وليس بقيادة الأمم المتحدة، حيث إن إدارة الأمم المتحدة وقيادتها للقوة ستعكس بدون شك الانحياز الكبير ضد إسرائيل الموجود في معظم مؤسسات الأمم المتحدة.
وإذا طبقنا هذه الدروس على احتمالات دور دولي في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية فإن الضوابط العامة الآتية تبرز بوضوح:
لا شيء من ذلك يمنع نشر فرق مؤقتة وصغيرة أميركية أو غير ذلك للإشراف على الإجراءات الأمنية التي تفرضها مثلا المرحلة الأولى من خريطة الطريق. لقد كانت إسرائيل راضية بشكل عام عن أداء وحدة منبثقة عن الاتحاد الأوروبي شبيهة بما وصفنا على مدى العامين الماضيين.
ولكن لإسرائيل أسبابا تاريخية وجيهة جدا للحذر الشديد تلقاء أي مقترحات موسعة لنشر قوات دولية. فهذه القوات لا تنجح دائما في تعزيز الأمن. وفي ظروف معينة فمن الممكن أن يكون ضررها أكبر من نفعها. تم نشره في 7/4/2003 ©bitterlemons.org
يوسي ألفر مدير سابق لمركز جافي للدراسات الاستراتيجية بجامعة تل أبيب، وكبير مستشارين سابق لرئيس الوزراء إيهود باراك.
=================================
وجهة نظر فلسطينية
كسر دائرة الفشل
بقلم ياسر م. الدجاني
=================================
لا شك في أن الفلسطينيين وإسرائيل في حاجة ماسة إلى تدخل طرف ثالث معقول يكون قويا بما فيه الكفاية لإحداث تغييرات ملموسة على أرض الواقع. يتعرض الحل القائم على دولتين باستمرار للتهديد بسبب قيام إسرائيل بصورة محمومة بإنشاء المستوطنات، وما يسمى بالسياج الأمني الذي قصد منه سجن الشعب الفلسطيني بأكمله. وفي الوقت نفسه فإن العنف الموجه إلى الإسرائيليين يشكل بدون شك تهديدا لقدرة الفلسطينيين على تحقيق الحرية والاستقلال. وبينما قد ينظر إلى إنهاء العنف ضد المدنيين الإسرائيليين، وإلى ضمان حرية واستقلال الفلسطينيين كهدفين مختلفين إلا أنهما مترابطان على نحو يجعل الآلية المطلوبة لتحقيقهما واحدة. على مدى العامين الماضيين طالب الكثيرون بإيجاد بعثة مراقبين أو قوة حماية، بينما اقترح آخرون تأسيس حماية أو وصاية، مع استخدام المصطلحات في بعض الأحيان أحدها مكان الآخر دون إدراك لتداعياتها.
في وسع المراقبين أن يصنعوا شيئا واحدا: أن يراقبوا. لا يملكون القدرة على فرض اتفاقيات سياسية، ومهمتهم الوحيدة هي رفع التقارير بشأن الانتهاكات. والوجود الدولي المؤقت في الخليل هو المثال الدقيق على ذلك، ولكنه بالتأكيد ليس النموذج الكامل. عقب المجزرة التي راح ضحيتها 29 فلسطينيا في الخليل تم نشر مراقبين دوليين في مواضع معينة بالمدينة لمراقبة الأحداث ورفع تقارير إلى الدول المشاركة بشأن الانتهاكات التي تحدث للاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية. يتم إرسال تقارير سرية إلى الدول المشاركة، البعيدة عن المشهد نفسه، ثم توضع جميعها على الرف في نهاية المطاف، ولا تكون لها نتيجة. وبالنظر إلى حدة الصراع وما يرافقه من عدم ثقة فإن المراقبين سيقومون فقط بالحفاظ على الوضع القائم لا تغييره.
من ناحية أخرى فإن نشر قوة مسلحة كجزء من وصاية أو حماية، كما رأى البعض، اقتراح مجهض أصلا. هذه النماذج تفترض الانهيار التام لكل المؤسسات الفلسطينية بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية. وفي حين يمكن للانتداب أن يحاول إرساء حكومة انتقالية وأن يسعى إلى نزع سلاح الناشطين الفلسطينيين المسلحين، فإن التدخل لن يلقى التأييد من الجماهير وقد يقوم الكثيرون بمقاومته. وعلى هذا فإن المعارضين للأمر يرونه إعادة تمثيل لما حدث في الصومال، حيث لم تكن مواقف أولئك الذين تم نشرهم متوافقة بالضرورة مع اهتمامات السكان. وكانت النتائج كارثية هناك، وستكون في حال تطبيق ذلك هنا، كارثية بنفس القدر.
في حال كون التخويل بالتدخل غير دقيق، أو في حال فشله في معالجة الأسباب الجذرية والنقاط التي تهم الجانبين فإن أي نوع من التواجد، عسكريا كان أم سوى ذلك، لن يكون مفيدا وسيؤدي إلى نتائج عكسية. وبهذا فإن التدخل في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يقتضي توفر ثلاثة عناصر مهمة: مبادرة سياسية مدعومة برصيد سياسي دولي متواصل، وإرادة سياسية على المستوى المحلي وآلية مراقبة متماسكة قادرة على تقييم التطبيق وحلّ الخلافات بطريقة سريعة وفعّالة. الآن من الواضح أن العنصر الأول قد تم تأمينه، أو على الأقل تم ذلك في الوقت الراهن. فمع وشك نشر خريطة الطريق يؤمل في أن وجود آلية مراقبة قوية لضمان التنفيذ الفعال سوف يشجع وينمي الإرادة السياسية على المستوى المحلي.
لقد تعلمنا أن أكثر النزاعات بين الفرقاء استمرارا كان محوره الفشل في الالتزام بالاتفاقات السابقة. وفي الواقع فإن غياب آلية مراقبة وتطبيق دولية أثناء فترة أوسلو أفرز عددا من الخلافات. كان في الإمكان تجنب هذه الخلافات لو كان هناك آلية مراقبة وتطبيق. لقد غدا واضحا بشكل كبير أن الجانبين سيحتاجان إلى تدخل المجتمع الدولي من أجل معالجة مشكلاتهما بشكل فعال. وبدون آلية تنفيذ قوية فإن خريطة الطريق ستستحيل سريعا إلى هباء، وسوف يترسخ الاختلال في توازن القوى بين الجانبين. من الواضح أن التدخل الدولي يجب أن يكون له في نهاية المطاف هدفان رئيسيان: الأول ضمان حصول إسرائيل على الأمن الذي تحتاج إليه، والثاني إنشاء دولة فلسطينية قادرة على العيش ومزدهرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.
الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء قلقون بشكل خاص من أن يؤدي إخفاق هذه العملية، أو تطور نزاع بسيط إلى خلاف كبير، إلى توجيه ضربة قاضية إلى خريطة الطريق نفسها، أو إلى أية محاولة مستقبلية لحل النزاع. لقد قطع الفلسطينيون حتى الآن شوطا كبيرا على طريق تنفيذ جميع ما تتطلبه المرحلة الأولى من خريطة الطريق تقريبا، حتى قبل نشرها رسميا. وعلى المجتمع الدولي أن يستثمر القدر الأعظم من الزخم السياسي لإرغام إسرائيل وتشجيعها على البدء في تنفيذ التزاماتها أيضا.
إن آلية المراقبة التي ستعتمد يجب أن تكون مفصلة وواضحة من أجل تسهيل التنفيذ. والغموض من شأنه فقط أن يعطلها، وإذا أصبح التعطيل كبيرا فإن خريطة الطريق نفسها ستسقط. وفيما قد لا تملك حكومة إسرائيل الإرادة السياسية في الوقت الحاضر لتجميد إنشاء المستوطنات، فإن على آلية المراقبة المنشودة أن تضمن تحريك خريطة الطريق على الأمام. وفي النهاية فإنه يؤمل من ثمار آلية تنفيذ ومراقبة قوية أن تكسر دائرة الفشل، وأن تضمن تحقيق واستمرار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. تم نشره في 7/4/2003 ©bitterlemons.org
ياسر م. الدجاني مستشار سياسات في موضوع الأمن، في وحدة دعم المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية. الآراء الواردة هنا آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة أو المواقف الرسمية لمنظمة التحرير.
=================================
وجهة نظر إسرائيلية
لا تقدم بدون تدخل
مقابلة مع يوسي سريد
=================================
bitterlemons: ما هي خطتكم المتمثلة في إيجاد "وصاية" في سياق النزاع القائم؟
سريد: يستعمل برنامج ميرتس مصطلح "الوصاية الدولية". المبدأ ليس بعيدا عن ذلك الذي تقترحه خريطة الطريق، أي الإشراف والسيطرة والحكم على الأداء ووجود علاقة للرباعية، ولكن على مستوى مختلف.
للخطة بعدان مدني وأمني. نعتقد أن البعد المدني هو الأهم، لقد تم تدمير كل شيء في المناطق، و60 بالمئة من الناس أصبحوا بحاجة إلى مساعدات غذائية، والبنية التحتية دمرت، ونحن بحاجة إلى عملية إعمار هائلة إذا أردنا أن نخلق أية فرصة لتحسين الوضع الأمني. إسرائيل لا تستطيع، ولا تريد أن تقوم بإعادة التأهيل. والفلسطينيون قد يريدون، ولكنهم لا يستطيعون. وعلى هذا يجب أن يكون للمجتمع الدولي تواجد لكي يقوم بالإعمار.
bitterlemons: ما هي أبعاد القوة بحسب توقعاتكم؟
سريد: نحن نتحدث عن قوة مكونة من عدة آلاف من المدنيين والجنود مع التركيز على المدنيين. لقد سئلنا إن كنا نعتقد أن هناك خطرا على هؤلاء الناس في رام الله مثلا. حسنا، إذا كانوا يرسلون قوات إلى بغداد فإن رام الله هي بالتأكيد أقل خطرا.
bitterlemons: هل ستستند هذه القوة إلى اتفاق مسبق؟
سريد: لا أومن بعملية اتفاق لأن هناك مشكلة انتهاكات، ومن المستحيل الحكم على من هو الجانب المخطئ. لذلك علينا ألا نقيم الأمر على اتفاقيات مشكوك أصلا في أهميتها.
bitterlemons: من وجهة نظر إسرائيلية ألست قلقا من تعقيدات مثل تلك التي شعرت إسرائيل بها تجاه قوة حفظ السلام الدولية في لبنان؟ سيكون هناك هجمات إرهابية، وسيردّ جيش الدفاع الإسرائيلي، وستوجه القوة الدولية اللوم لإسرائيل، وسيكون هناك اشتباكات بين إسرائيل والقوة، ..إلخ.
سريد: ليس عندي جواب محدد. الافتراض هو أنه مع مرور الوقت سينخفض عدد الهجمات وستكون إسرائيل خلف السياج في وضع أفضل من حيث الأمن والحماية، وسوف يكون هناك دافع أكبر عند السلطة الفلسطينية، وسيكون مستوى الإشراف أكبر. وفي أي حال فإن إسرائيل يجب أن تستمر في الاستجابة بشكل محدد بحسب الحاجة. ووجود خطر من هذا القبيل يستدعي وجود اتفاق مسبق بيننا وبين الوصاية الدولية العسكرية.
bitterlemons: هل ستكون الوصاية على الأرض، أم ستكون مجرد مفهوم؟ وهل ستكون مع أو بدون انسحاب إسرائيلي؟ السفير الأميركي السابق مارتن إنديك مثلا اقترح المزاوجة بين نشر قوة الوصاية والانسحاب الإسرائيلي الأحادي.
سريد: في واقع الأمر فإن الوصاية سوف تكون بديلا للسلطة الفلسطينية، بقدراتها المتضائلة، وبديلا للاحتلال. رسميا، فإن الوصاية سوف تعمل مع السلطة الفلسطينية. وكنتيجة فإن إسرائيل ستعود بالتأكيد في المرحلة الأولى إلى خطوط 28 أيلول/سبتمبر 2000، وفي المرحلة الثانية إلى خطوط عام 1967. اقتراح إنديك هو بشكل أو بآخر الشيء ذاته.
bitterlemons: لنلتفت إلى الأنواع الأخرى من القوة الدولية. كيف ترى الفكرة مجسدة في خريطة الطريق؟ بشأن قوة مراقبة أو سيطرة؟
سريد: هذه خطة مفتوحة الأمر الذي يفسر إيجابياتها ومواضع القصور فيها. أنا أؤيد إعطاء القوة صلاحية الحكم على درجة تنفيذ الجانبين لالتزاماتهما. أنا مع نشر قوة رباعية وليس فقط أميركية، لكن بقيادة أميركية. وبشكل عام فإن هؤلاء [أعضاء الرباعية] هم أطراف مسؤولة وليسوا بالضرورة ضد إسرائيل. لا أشعر بمخاوف وهمية في هذا الخصوص.
bitterlemons: وماذا عن قوة فصل كجزء من اتفاق الوضع النهائي؟
سريد: هذه مساهمة مهمة. ستقوم القوة بمراقبة الحدود فيما بيننا وسوف تضع نفسها تحت تصرف آليات الإشراف والسيطرة الثنائية.
bitterlemons: ختاما هل تشير تجربة العامين الماضيين الصعبة وما سبقها من انهيار عملية السلام إلى حاجة أكبر أو أقل إلى تدخل دولي؟
سريد: أكبر. بدون تدخل وضغط دوليين لا أعتقد أنه سيكون هناك تقدم. تم نشره في 7/4/2003 ©bitterlemons.org
عضو الكنيست يوسي سريد هو الرئيس السابق لحزب ميرتس.
=================================
للأشتراك الكتابة على subscribe@bitterlemons.org
وإذا ما اخترت عدم الاشتراك في أي وقت، الرجاء الكتابة إلى العنوان التالي: unsubscribe@bitterlemons.org