bitterlemons.org - Palestinian-Israeli crossfire on
><><><><><><><><><><><><><><><><><
الحكومة الفلسطينية الجديدة وخريطة الطريق
7 أيار/مايو 2003 العدد 17
================
www.bitterlemons.org
================
هذا العدد و أعداد سابقة موجوده على موقعنا الالكتوني
www.bitterlemons.org.
في هذا العدد
================================
>< منحدرات زلقة وجهود حثيثة
بقلم يوسي ألفر
حكومة أبو مازن وخريطة الطريق هما في الحق توأم سيامي
>< الآمال العراض تعني سقطة أشد إيلاما
بقلم غسان الخطيب
سياسيا ليس ثمة في الواقع خلافات ذات بال بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس
>< قد لا يكون في وسعي تأييد العملية
مقابلة مع تسيبي ليفني
بحث دولة فلسطينية يجب أن يترافق مع بحث مشكلة اللاجئين
>< مطلب فلسطيني
مقابلة مع انتصار الوزير
هذه الحكومة الجديدة كانت مطلبا فلسطينيا قبل أن تكون مطلبا خارجيا
=================================
وجهة نظر فلسطينية
الآمال العراض تعني سقطة أشد إيلاما
بقلم: غسان الخطيب
=================================
كان تشكيل حكومة فلسطينية جديدة مصحوبا بآمال عريضة وعملية أخذ وجذب مألوفة بالنسبة للحياة الديمقراطية الصحية – وهي عملية تم تصويرها من الخارج على نحو خطأ بوصفها خصومة بين شخصين واستراتيجيتين سياسيتين متنافستين. وللأسف فإن ما تلا ذلك من تدخل أطراف خارجية، ومن محاولات للتأثير على مجرى الأحداث هيأ الجو لخيبة أمل محتملة.
في سياق عملية اختيار أعضاء المجلس الوزاري استغلت أطراف فلسطينية مختلفة (وليس فقط الرئيس ورئيس الوزراء المكلف) الفرصة لمحاولة الترويج لوجهات نظرها المختلفة، وهذا الجدل تطور إلى تنافس على أصوات المجلس التشريعي أو البرلمان. تلك العملية كانت تمثيلا لنظام صحي ديمقراطي لا يشهده المرء في معظم الدول العربية المجاورة. ولكن، عوضا عن وصف الخلافات داخل البنية السياسية الفلسطينية بأنها حوار إيجابي متفرد، فقد وصفت من جانب الصحافة بأنها إعاقة لنشوء مجلس وزاري فلسطيني "إصلاحي" (وما هو "الإصلاح" أصلا، إن لم يكن النقاش الصحي الديمقراطي؟).
سياسيا ليس ثمة في الواقع خلافات ذات بال بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس (أبو مازن). فكلاهما ينتمي إلى المدرسة الفكرية ذاتها، وفي كل النقاشات الداخلية الفلسطينية السابقة كانا في صف واحد. وقد كان المثال الأخير لذلك أثناء النقاشات حول عمل الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات كمب ديفيد.
وحتى تصريحات أبو مازن بشأن الحاجة إلى وقف العنصر المسلح في الانتفاضة فهي تعكس وجهات نظر الرئيس عرفات الذي حاول انتهاج هذا الخط من خلال إعلانه عدة مرات عن وقف إطلاق النار وإصداره النداءات لوقف العنف، والمحاولات العملية التي بذلها لتحقيق هذه الهدف. للأسف فإن سلوك إسرائيل – سواء العمليات الإسرائيلية المتواصلة ضد أجهزة الأمن الفلسطينية أو قيام إسرائيل دون توقف بقتل المدنيين الفلسطينيين – هذا السلوك هو الذي يولّد الغضب والتطرف وروح الانتقام عند الفلسطينيين.
إن محاولات التدخل في هذا الحوار الداخلي من الخارج لم تكن بنّاءة، لا بل كانت مؤذية، على أنها في المحصلة لم تحل دون نتيجة منسجمة مع إرادة الشعب الفلسطيني كما تمثلت في التصويت الحاسم للمجلس التشريعي. لكن، وبسبب كون هذه الحكومة الفلسطينية الجديدة رد فعل لمطالب ناشئة عن أولئك الذين يملكون قوة التأثير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (مثل الولايات المتحدة) فإن تشكلها خلق آمالا واسعة عند الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد حدث هذا التطور بعد الحرب في العراق التي استنتج كثير من المحللين بأنها ستدفع الولايات المتحدة واللجنة الرباعية بشكل عام إلى "صنع شيء" فيما يتعلق بالشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولكن ليس هناك من سبب يدفع الواقعيين إلى الاحتفاظ بالآمال الكبيرة لحدوث تغيير بسبب ولادة هذا المجلس الوزاري الفلسطيني، لأن العقبات القائمة في طريق استبدال العنف المتواصل بمفاوضات سلمية ليست ناشئة عن الجانب الفلسطيني. ورغم أن ما سنقوله قد يعتبر تكرارا لما قيل مرارا فإنها حقيقة واقعة أن الأشخاص الذين يمسكون بزمام الحكومة الإسرائيلية، بمن فيهم رئيس الوزراء نفسه، يعانون من مشكلات سياسية وإيديولوجية فيما يتعلق بالمفاهيم الأساسية لعملية السلام: إنهاء الاحتلال، وإيقاف التوسع الاستيطاني، والالتزام بالقانون الدولي. وهذه المفاهيم هي عينها التي تتركب منها خريطة الطريق . لهذا السبب فإنه ما لم نشهد تغيرا يؤدي إلى استبدال الحكومة الحالية في إسرائيل والاستعاضة عنها بحكومة "تنتمي" سياسيا وأيديولوجيا لعملية السلام فإن من الصعب بمكان أن نشعر بتفاؤل بحدوث تغيير في الاتجاه. تم نشره في 5/5/2003 ©bitterlemons.org
غسان الخطيب هو وزير العمل في حكومة السلطة الفلسطينية. وقد عمل لسنوات محللا سياسيا وصحفيا.
================================
وجهة نظر إسرائيلية
منحدرات زلقة وجهود حثيثة
بقلم يوسي ألفر
=================================
وثمة أمران يستدعيهما ذلك: أولا، من وجهة نظر إسرائيلية فلن يكون هناك في المستقبل المنظور فرصة أفضل للخروج من الصراع الحالي والتمكن من جلب الاستقرار، على الأقل، إلى الوضع. وإذا قدر لأبو مازن – الذي يرفض بشكل حاسم طريق العنف – أن يفشل، أو للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أن يتدخل بشكل ناجح من أجل إفساد العملية، أو لخريطة الطريق أن تفشل، أو للولايات المتحدة أن تفقد الاهتمام، فليس هناك عملية سلام بديلة يمكن لنا أن نبعثها من رقدتها. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الحقيقة المؤسفة المتمثلة في أن عرفات احتفظ بقدر كبير من السيطرة، ولاسيما على الأجهزة الأمنية، وأردنا أن نعالج ذلك برفض هذه العملية أو المطالبة برئيس وزراء مختلف أو حتى بالقبض على عرفات ونفيه فإن هذا كله لن يحسن من فرصنا في إنهاء النزاع وما يرافقه من تبعات كارثية اقتصاديا وإنسانيا وسياسيا لكلا الطرفين، لا بل إن ذلك سيزيد الأمر سوءا. لذا علينا جميعا أن نتعامل مع المعطيات المتوفرة حتى وإن اقتضى ذلك أن تستمر الضغوط على عرفات – داخليا من جانب دعاة الإصلاح الحقيقيين وخارجيا من جانب الرباعية.
ثانيا بالنظر إلى المواقف المتضادة لأبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون فيما يتعلق بقضايا الحل النهائي كالقدس وحجم وحدود الدولة الفلسطينية، فإن خريطة الطريق في صيغتها الحالية لن تنجب على الأرجح حل الدولتين في غضون السنتين القادمتين. ولذا فإن خير ما يمكن أن نصنعه الآن هو خوض المرحلة الأولى بنجاح، وهي مرحلة جلب الاستقرار والأمن والإصلاح. وهذا بالنسبة لكلا الطرفين أفضل من الحرب الدائرة حاليا. وسوف يخلق بشكل شبه مؤكد ديناميكية جديدة إيجابية ستؤثر في السياسات الداخلية الإسرائيلية والفلسطينية.
وعلى افتراض أن الأطراف الثلاثة – منظمة التحرير/السلطة، وإسرائيل وإدارة بوش – فهمت وأقرت بالقيود والعقبات التي تعترض هذه العملية، وبالصلة المهمة بين مصير حكومة أبو مازن وخريطة الطريق فإنه يبقى هناك ثلاث مسائل يجب إيجاد حلول فورية لها.
الأولى مطلب إسرائيل بإدخال تعديلات على خريطة الطريق. السبب الرئيسي وراء محاولات شارون لتغيير العملية المتوازية في خريطة الطريق واستبدالها بعملية تعاقبية، ولتجنب استعادة وجود منظمة التحرير في القدس الشرقية، ولإضفاء "الشرعية" على النقاط الاستيطانية، ولانتزاع موقف فلسطيني بإسقاط حق العودة من البداية، هو أن شارون يبحث ببساطة عن ذرائع لتجنب البدء في السير على طريق هذه الخطة الزلق. وهنا يجب أن تكون الولايات المتحدة حازمة. المطلب الإسرائيلي الوحيد المشروع في هذه المرحلة هو أن تكون جهود الفلسطينيين لإنهاء العنف صادقة، وأن يبدو جليا أنها تؤتي ثمارا.
يجب على إدارة بوش أن تستمر في إبلاغ شارون بأن عليه التوقف عن التملص وأن يقوم بإزالة جميع النقاط الاستيطانية السبعين التي أقيمت وهو يسمع ويرى على مدى السنتين الفائتتين وذلك بمقتضى المرحلة الأولى – وهذا في مصلحة إسرائيل إذ يجنبها السير على المنحدر الزلق الذي يؤدي إلى جعل الصراع مرادفا لما حدث في جنوب إفريقيا. وأفضل طريقة يمكن لها أن تتناول مطلب إسرائيل (الذي يمكن تفهمه) بأن يسقط الفلسطينيون حق العودة إن هم أرادوا أن تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية هو أن يقوموا بتعديل خريطة الطريق بحذف المرحلة الثانية منها التي تتضمن دولة فلسطينية "مؤقتة" الأمر الذي يثير مشكلات كثيرة، وهذا سيقرب منا مسائل الوضع النهائي جميعا الموجودة حاليا في المرحلة الثالثة التي لن يكون في الإمكان، على كل حال، إتمامها بوجود الزعماء الحاليين. إن التضحية بالعملية كلها قبل أن تبدأ بسبب إصرار إسرائيل على إحدى مسائل الحل النهائي – رغم شرعية هذه المسألة وحيويتها بذاتها – لحماقة بينة.
على أنه فيما يتعلق بوضع نهاية للعنف على الإدارة الأميركية أن توضح لحكومة أبو مازن أن عليها أن تسيطر على كل أجهزة الأمن الفلسطينية، وأن مجرد هدنة أو وقف إطلاق نار مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، ومع حماس والجهاد الإسلامي أيضا، لن تكون كافية. يجب نزع سلاح هذه المنظمات وتفكيك البنية التحتية الإرهابية لها. يجب أن تقتنع إسرائيل بأن الخطر على وجودها الذي كانت تمثله التفجيرات الانتحارية قد زال، وليس تجميده مؤقتا. ولن يتعاطف الإسرائيليون مع الحجة التي تقول إن موقفا فلسطينيا متضامنا هو في النهاية أهم من الاحتياجات الأمنية الحقيقية ليس فقط للإسرائيليين بل للفلسطينيين أيضا.
على مدى أشهر كنت أكتب أنه ليس هناك عملية سلام لأن أيا من الأطراف الثلاثة الأساسيين – بوش وشارون وعرفات – لا يملك استراتيجية واقعية للسلام. ووصول خريطة الطريق وحكومة أبو مازن إلى الميدان مؤشر إلى أن هناك فرصة – في حال ابتسام الحظ – لنشهد بداية تغيير في مثلث الفشل والإحباط هذا. تم نشره في 5/5/2003 ©bitterlemons.org
يوسي ألفر مدير سابق لمركز جافي للدراسات الاستراتيجية بجامعة تل أبيب، وكبير مستشارين سابق لرئيس الوزراء إيهود باراك.
=================================
وجهة نظر فلسطينية
مطلب فلسطيني
مقابلة مع انتصار الوزير
=================================
bitterlemons: كيف تشعرين بشأن استحداث منصب رئيس وزراء؟
الوزير: هذه الحكومة الجديدة، وتعيين رئيس وزراء، خطوة إيجابية نحو تطوير وتحسين الوضع الداخلي ونحو بناء المؤسسات الأمر الذي سيوصلنا إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
bitterlemons: هل تشعرين أن هذا التغيير هو نتيجة لضغط خارجي أم داخلي؟
الوزير: كان هذا مطلبا فلسطينيا قبل أن يكون مطلبا خارجيا. المطلب الفلسطيني يتفق مع المطلب الدولي، والمجلس التشريعي الفلسطيني أقره وكذلك فقد أقرت المبدأ اللجنة المركزية – ثم إن المجلس التشريعي أقره كقانون وعدّل على أساسه القانون الأساسي.
bitterlemons: يبدو أن البعض كان غير راض عن الضغوط الخارجية...
الوزير: عدم الرضى إنما كان من التدخل الخارجي في تشكيل الحكومة، لكن في النهاية كان هناك اتفاق على أسماء أعضاء الحكومة الجديدة، وتم اتخاذ القرار. وقد حدد المجلس التشريعي الفلسطيني صلاحيات رئيس الوزراء، بينما استمر أبو عمار (ياسر عرفات) في الاحتفاظ بصلاحيات. وأهم هذه الصلاحيات أنه يقوم بتعيين رئيس الوزراء ويمكنه أن يصرفه متى شاء. في النهاية يبقى هو الرئيس.
bitterlemons: ما الذي تخطط الحكومة الجديدة للشروع به أولا؟
الوزير: هذه الحكومة لها خطة عمل طموحة. وهي تؤكد على وجوب استمرار الجهود لإنهاء الاحتلال، والعثور على حل يضمن السلام، وتحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. الموضوع الأهم المطروح على مجلس الوزراء هو استمرار الإصلاح ووضع القوانين موضع التنفيذ. القوانين الأهم التي يجب إعدادها هي قانون التكافل الاجتماعي، وقانون الأحزاب، وقانون الضمان الاجتماعي.
هناك أيضا فرصة للحكومة لإجراء مفاوضات مع الإسرائيليين لتطبيق خريطة الطريق والتوصل إلى حل نهائي. وتتحمل الحكومة الجديدة مسؤولية إعادة البناء لهياكل الوزارات ودراسة خططها للمستقبل.
bitterlemons: كان متوقعا أن يطلب أبو مازن (رئيس الوزراء محمود عباس) وقف إطلاق نار لمدة عام. هل تعتقدين أنه يسير في هذا الاتجاه؟
الوزير: أعتقد أن أبو مازن والحكومة الجديدة وأبو عمار يسعون إلى التوصل إلى تفاهم ينهي الاحتلال ويوقف العنف من الطرفين.
bitterlemons: قبل أربعة أيام أصبحت خريطة الطريق وثيقة رسمية...
الوزير: لقد طالبت اللجنة التنفيذية للمنظمة والمجلس الوزاري السابق والحالي إسرائيل بالالتزام بخريطة الطريق. لقد وافقنا على خريطة الطريق رغم أن لدينا نقاطا عديدة عليها، ولكن بوصفها خطة دولية تتبناها الولايات المتحدة الأميركية واللجنة الرباعية – الأوروبيون والأمم المتحدة وروسيا – فقد قبلناها، ونطلب من إسرائيل الموافقة عليها.
bitterlemons: هل هناك مؤشرات من الخارج بوجود ضغط سيمارس على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون فيما يتعلق بخريطة الطريق؟
الوزير: نحن نقول إن على الولايات المتحدة ألا تكيل بمكيالين. إنها قادرة على إرغام إسرائيل، تماما مثلما أحدثت تغييرات كبيرة في المنطقة، وإذا كانت جادة في إحلال سلام عادل فإن في وسعها ممارسة ضغط على إسرائيل.
هدفنا هو في الواقع أن نعيش في ظل سلام عادل يضمن حق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولة فلسطينية مستقل وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل لموضوع اللاجئين – إعادة اللاجئين بمقتضى القانون الدولي. هذه الرسالة حرص أبو مازن على تضمينها خطته السياسية التي نال على أساسها ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني.
bitterlemons: لقد قام الإسرائيليون باغتيال زوجك أبو جهاد في تونس عام 1988. عندما تتذكرين أبو جهاد، كيف ترين أنه كان يمكن أن يقيم الوضع الحالي؟
الوزير: أبو جهاد، رحمه الله، كان يناضل للحصول على دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. حقا أن إسرائيل ارتكبت جريمة بشعة باغتيال أبو جهاد، ولكن مصلحة الشعب وإيماننا بما كان يناضل من أجله يقتضيان أن نواصل النضال للوصول إلى هدف كل الشهداء. كان الهدف الذي ناضل من أجله أبو جهاد إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وعلى كل الأراضي التي احتلت عام 1967. لقد آمن بهذا الهدف وبأن في إمكاننا تحقيقه بالكفاح المسلح. وإذا كان ممكنا التوصل إلى ذلك بالمفاوضات السلمية، فنحن سنكون أيضا قد حققنا الهدف.
bitterlemons: هل الفلسطينيون، في رأيك، أقرب أم أبعد عن تحقيق هذا الهدف؟
الوزير: هذا يعتمد على إيمان الشعب الإسرائيلي بضرورة وأهمية السلام. كان أبو مازن يؤدي اليمين الدستورية عندما كانت الدبابات والمروحيات الإسرائيلية تقوم باجتياح قطاع غزة وترتكب مجزرة في حي الشجاعية بمدينة غزة. لقد سقط اثنا عشر شهيدا في المجزرة وجرح أكثر من 65 شخصا. تلك كانت إيماءة رديئة في اتجاه رئيس الوزراء الجديد. تم نشره في 5/5/2003 ©bitterlemons.org
انتصار الوزير هي وزير الشؤون الاجتماعية في السلطة الفلسطينية منذ 1995، بعد عودتها إلى قطاع غزة من المنفى الذي استمر 30 سنة. وكانت أول امرأة في حركة فتح، إذ انضمت إلى هذه الحركة الفلسطينية التي تشكل التيار العام في 1959.
=================================
وجهة نظر إسرائيلية
قد لا يكون في وسعي تأييد العملية
مقابلة مع تسيبي ليفني
=================================
bitterlemons: ما انطباعك عن عملية التصويت التي أتت بأبو مازن (محمود عباس) إلى رئاسة الوزراء الفلسطينية؟
ليفني: كانت العملية مخيبة للآمال من بعض النواحي، بسبب تأثير عرفات وعدم استعداده لقبول الإجراءات التي يفترض أن تؤثر في مسألة الحرب ضد الإرهاب. ولكن النتيجة إيجابية من وجهة نظر أي شخص يريد التوصل إلى عملية سلام سياسية.
bitterlemons: ما مطالب حكومة إسرائيل من أبو مازن وحكومته؟
ليفني: ما حدث في القيادة الفلسطينية كان يهدف أصلا إلى تقوية موقف أولئك الذين يقرون بأن المجتمع الفلسطيني نفسه هو الذي يطالب بالحرب على الإرهاب. ولذا فأنا لا أريد التطرق إلى هذا الموضوع من وجهة النظر الإسرائيلية. هذه في الأساس مصلحة فلسطينية. لقد تعرض المجتمع الفلسطيني للأذى بسبب الإرهاب بشكل عميق جدا. ولذلك فهناك مصلحة داخلية فلسطينية ومصلحة للحكومة.
ومن وجهة نظر إسرائيل فإن شرط التقدم هو إزالة البنية التحتية للإرهاب. وإذا كان لأي إسرائيلي، من اليمين أو اليسار، أن يسعى إلى دفع عملية سلام فإنه سيحجم عن ذلك إذا ما وجد إزاءه دولة إرهابية. لذا فللجانبين كليهما مصلحة.
bitterlemons: ما رأيك في فكرة الهدنة: وقف إطلاق نار تتفق عليه الفصائل الفلسطينية كحل للإرهاب؟ ليفني: هذه فكرة تبعث على القلق. أخشى أن هذا ليس كافيا، ولن يكون البداية الصحيحة للسير في طريق عملية السلام، لأن المنظمات الإرهابية سوف تحصل ببساطة على المزيد من السلاح وتهئ نفسها للجولة القادمة. الهدنة ستوفر هدوءا خارجيا خادعا سيثير مخاوف عميقة في نفوس الإسرائيليين.
bitterlemons: وهل يجد الأميركيون الهدنة كافية؟
ليفني: الأميركيون لا يلعبون. رأينا ذلك في العراق.
bitterlemons: هل لك أن تعلقي على التعديلات التي تطلب إسرائيل إدخالها على خريطة الطريق – والمطالب الإضافية من الفلسطينيين؟
ليفني: ثمة مسألة أتمسك بها بشكل خاص وهي جوهرية. الرئيس بوش يسعى إلى حل دولتين لشعبين. ولذا فإن الصورة تتمثل في خلق دولة فلسطينية بمفهوم أن هذا يتضمن ترتيبات للاجئين (الفلسطينيين من العام 1948). وبناء عليه فإن ترجمة خطاب بوش (في 24 حزيران/يونيو 2002) إلى خريطة الطريق وقع فيها خطأ. ولذا فقد طالبت بأن يتم نقاش الدولة الفلسطينية في وقت واحد مع نقاش مشكلة للاجئين.
bitterlemons: ربما تركزت هذه النقطة في المرحلة الثانية من خريطة الطريق. فهي تعالج إحدى مسائل الحل النهائي وهي الدولة الفلسطينية، بينما تؤجل مواضيع الحل النهائي الأخرى إلى المرحلة الثالثة.
ليفني: المرحلة الثانية في صورتها الحالية تتضمن مشكلة، حيث إنها تقدم إحدى مواضيع الوضع النهائي. وعليه يجب أن نقدم النقاش حول اللاجئين إلى المرحلة نفسها. هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكننا من القبول بخريطة الطريق.
bitterlemons: ربما كان الحل ببساطة تجاوز المرحلة الثانية ذات المشاكل؟
ليفني: إذا تجاوزنا المرحلة الثانية فسوف نعود إلى آب/أغسطس 2000.
bitterlemons: ذكر أن رئيس الوزراء أرئيل شارون اقترح أن يوافق الفلسطينيون على تعريف إسرائيل كدولة يهودية، ربما كبديل لإسقاط حق العودة الآن.
ليفني: تعريف إسرائيل كدولة يهودية ليس كافيا لأن هذا ينقل المسألة إلى القضية الديموغرافية، إلى نقاش حول النسب السكانية، فيما أنا أتحدث عن مسألة مبدأ. إذا لم يوفر خلق دولة فلسطينية حلا للشعب الفلسطيني فليس هناك من سبب يدفعني للموافقة عليه. أنا ضد حل يتناول الموضوعين معا ضمن العملية.
bitterlemons: من المعروف أن أبو مازن لا يقر مبدئيا بإسقاط حق العودة.
ليفني: يؤسفني أن يكون هذا هو موقف أبو مازن بشأن حق العودة. لا طائل من هذه العملية ما لم نحصل على هذا التعديل.
bitterlemons: وماذا إن عارضت الولايات المتحدة – وهي ضد أي تعديلات على خريطة الطريق – التعديل الذي تقترحين؟
ليفني: إذا عارضت الولايات المتحدة التغيير فإنني، وأنا من يحاول التوصل إلى اتفاق، لن أتمكن من تأييد العملية.
bitterlemons: هل لك أن تتطرفي إلى الملاحظات الإسرائيلية الأخرى على خريطة الطريق؟
ليفني: هناك تعديلات أخرى، مثلا فيما يتعلق بجدول العملية. واضح أن مبدأ المراحل بمجمله كان الهدف منه الانتقال من مرحلة إلى أخرى في أجواء يسودها الأمن. وإذا لم يكن الجدول مؤطرا بشكل واضح بمقاييس للأداء، فهذا لن يكون كافيا.
bitterlemons: أليس مرجحا أن تنهار العملية في المرحلة الثانية والثالثة نظرا للخلاف بين وجهات نظر شارون وأبو مازن؟
ليفني: العملية نفسها قد تكون مفيدة. إذا ضمنّا أن يكون هناك الجانب الأمني في المرحلة الأولى، ومرت فترة رأينا خلالها زوال المنظمات الإرهابية وتغير المناهج المدرسية، فإن استعدادنا للتوصل إلى حل وسط سيطرأ عليه تغيير. لهذا فإن التقسيم إلى مراحل قد يوفر فرصة أفضل. تم نشره في 5/5/2003 ©bitterlemons.org
تسيبي ليفني (ليكود) هي وزيرة استيعاب القادمين الجدد في حكومة إسرائيل.
=================================
للأشتراك الكتابة على subscribe@bitterlemons.org
وإذا ما اخترت عدم الاشتراك في أي وقت، الرجاء الكتابة إلى العنوان التالي: unsubscribe@bitterlemons.org