bitterlemons.org - Palestinian-Israeli crossfire on
><><><><><><><><><><><><><><><><><
المستوطنات مرة أخرى
31 آذار/مارس 2003 العدد 13
================
www.bitterlemons.org
================
هذا العدد و أعداد سابقة موجوده على موقعنا الالكتوني
www.bitterlemons.org.
في هذا العدد
================================
>< أكثر من مستوطنات
بقلم غسان الخطيب
رغم قول إسرائيل إن هذه الأسوار إنما قصد منها تعزيز الأمن للجمهور، فليس صعبا رؤية الهدف الحقيقي.
>< ماذا يهدد أمن إسرائيل: صدام أم المستوطنات؟
بقلم يوسي ألفر
المستوطنات تعرض للخطر ليس فقط أمن إسرائيل المباشر، ولكن جوهرها نفسه كدولة يهودية وديموقراطية.
>< كما الفسيفساء
مقابلة مع خليل توفكجي
حسب قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1967 وحى الآن فكل هذه المستوطنات غير شرعية ومن حقنا مناقشة مستقبلها.
>< سابقة التلّة 26
بقلم يسرائيل هاريل
خريطة الطريق تتطور إلى "أوسلو ليكودية" والنتيجة ستكون حربا دموية أخرى.
=================================
وجهة نظر فلسطينية
أكثر من مستوطنات
بقلم: غسان الخطيب
=================================
عاد مشروع "الجدار الفاصل" الإسرائيلي الجديد والكبير (أو ما أصبح الفلسطينيون يسمونه "جدار العزل العنصري") ليبعث شبح التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المستمر ومصادرة الأرض الفلسطينية. لقد اعتبر الفلسطينيون منذ زمن طويل هذه الممارسات والسياسة التي توجهها أكبر خطر يتهدد حق تقرير المصير المشروع للفلسطينيين. الاستيطان ليس ظاهرة جديدة بدأت مع احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. إن مصادرة الأرض وابتياعها وبناء النقاط الاستيطانية والبيوت واجتلاب المهاجرين للعيش فيها هو بالضبط النهج الذي قام الصهيونيون الأوروبيون عن طريقه بالاستيلاء تدريجيا على الأرض الفلسطينية في المناطق التي هي الآن إسرائيل.
لذلك فمن السهل إدراك الخوف العميق في نفوس الفلسطينيين من أن هذه السياسة تهدف استراتيجيا إلى تدعيم الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة وجعله غير قابل للنقض. إن استمرار الاستيطان أثناء، وبالرغم من، عملية السلام أصاب الفلسطينيين بالصدمة العميقة وهزّ ثقتهم في عملية افترض الفلسطينيون أنها تهدف أصلا إلى إنهاء الاحتلال مقابل وضع حدّ للصراع وبدء عهد سلام وأمن للجانبين.
إن تسلّم أحزاب تعارض عملية السلام الحكومة الإسرائيلية مؤخرا قدم لأولئك الإسرائيليين الذين لا يؤمنون بالتنازلات على الأراضي فرصة جديدة لاستئناف الاستيلاء السريع على الأرض وتوسيع المستعمرات اليهودية غير المشروعة. لقد بلغت العملية مبلغا جعل العديد من المعتدلين من معسكر السلام – بمن فيهم واحد من أكثر المعتدلين وهو وزير المالية الفلسطيني سلام فياض – يعتقدون الآن أن معدل توسع هذه المستعمرات غيّر الحقائق بين عشية وضحاها وجعل إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة أمرا غير وارد. إن هذا يلغي أيضا إمكانية تطبيق حل الدولتين، ويجعل السلام نفسه بالتالي مستحيلا.
والمشروع الاستيطاني الحالي الذي يكثر عليه الكلام هو "جدار الفصل". وسوف يدّعم هذا المشروع خمسا وثلاثين سنة من النمو الاستيطاني عن طريق بناء أسوار تفصل المناطق التي يسكنها الفلسطينيون عن المستعمرات اليهودية التي سيتم إلحاقها بإسرائيل. وبالرغم من المحاولات الإسرائيلية لإعطاء انطباع بأن القصد من وراء هذه الأسوار هو تعزيز أمن الإسرائيليين فليس صعبا على المرء أن يكتشف الحقيقة. وقد أطلق دبلوماسي أجنبي، قام بإجراء دراسة ميدانية على هذه الأسوار، متهكما عبارة "أكثر من مستوطنات" عليها.
وبينما لم تتحقق بعد التوقعات بأن هذه الحكومة الإسرائيلية قد تستغل الحرب في العراق لتوسيع حملة العنف التي تشنها ضد الفلسطينيين، فإنها تابعت بهدوء، لكن بلا هوادة، مزيجا من مصادرة الأرض والإغلاق من أجل بناء أسوار إسمنتية عالية في القدس ورام الله وغور الأردن وعلى طول الجهة الغربية من الضفة الغربية. إنها لمفارقة كبيرة أن يتم الفراغ من إنشاء هذا المشروع، الذي برغم كل النوايا والأغراض، سيحيل الدولة الفلسطينية إلى أمر مستحيل، حتى قبل البدء في تطبيق خريطة الطريق (التي من المفترض أن يكون غرضها إنشاء دولة فلسطينية.) إن عدم وجود اهتمام أميركي أو احتجاج دبلوماسي ضد هذا المشروع يجعل شكوكا كبيرة تحوم حول مصداقية الدعوة الأميركية إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة. وأما الفلسطينيون فقد أخذوا يتساءلون الآن عن حكمة قرارهم الاستراتيجي بالسعي إلى تطبيق حل الدولتين. تم نشره في 31/3/2003 ©bitterlemons.org
غسان الخطيب هو وزير العمل في حكومة السلطة الفلسطينية. وقد عمل لسنوات محللا سياسيا وصحفيا.
================================
وجهة نظر إسرائيلية
ماذا يهدد أمن إسرائيل: صدام أم المستوطنات؟
بقلم يوسي ألفر
=================================
لا، لا أستيقظ بسبب صدام حسين وبسبب التهديد الذي تمثله أشباه الدول بصواريخها وأسلحة الدمار الشامل التي عندها. الحرب الأميركية على العراق، رغم عدم الرضى عنها في أنحاء مختلفة من العالم، هي بالنسبة إلينا في إسرائيل محاولة تستحق الترحيب من جانب صديق وحليف لدرء خطر استراتيجي ما فتئنا نصارعه بمفردنا منذ عقود.
كما أنني لست منشغل البال بشأن هجوم هائل من قبل حركة إسلامية متطرفة. لقد قررت الولايات المتحدة أن أعداء إسرائيل اللدودين هؤلاء يهددون أيضا المصالح الأميركية الحيوية، وتلك أيضا أخبار جيدة بالنسبة للإسرائيليين.
هجوم من قبل جيوش عربية معادية متحالفة؟ حدث هذا آخر مرة عام 1973، وهو في ذيل قائمة الأمور التي تشغل بال أي واحد فينا.
إلا أنني في الواقع أصحو مجللا بالعرق البارد في جوف الليل لأن حكومة إسرائيل، وبدعم أميركي خفي، مستمرة في بناء وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. المستوطنات تعرض للخطر ليس فقط أمن إسرائيل المباشر ولكن جوهرها نفسه كدولة يهودية وديموقراطية.
لقد أقيم في عهد حكومة رئيس الوزراء أرئيل شارون الأولى، من 2001 إلى 2003، نحو 70 موقعا استيطانيا جديدا على رؤوس التلال في الضفة الغربية؛ وفي الواقع فإن هذه هي حسب كل المقاييس أجنة مستوطنات. وكانت الحكومة تلك تضم حزب العمل الذي كان يعارض ظاهريا التوسع الاستيطاني.
والآن في حكومة شارون الجديدة فإن وزارة الإسكان هي في يد حزب يميني متطرف مؤيد للمستوطنين هو الحزب الوطني الديني، ووزارة المواصلات (التي تعبد طرقا التفافية تتيح لمئتي ألف مستوطن أن يتجنبوا الاحتكاك بثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون بينهم) هي في يد حزب آخر مشابه هو الاتحاد الوطني. سوف نشهد قريبا عملية إنشاء للمستوطنات أكبر وأقل عرضة للقيود، إذ سينشر شارون وحلفاؤه المستوطنات من أجل خلق تداخل جغرافي لا سبيل إلى فصمه بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إنهم يسعون إلى "كسب" المعركة الجغرافية للسيطرة على أرض إسرائيل/فلسطين بين نهر الأردن والبحر المتوسط.
وفي هذه الأثناء فإننا نخسر المعركة الديموغرافية. اليهود أصبحوا أقلية في مجموع هذه الأراضي، دولة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة. ويطمح شارون إلى الحفاظ على المناطق الفلسطينية تحت سيطرة إسرائيلية على المدى البعيد عن طريق نشر المستوطنات وجعلها تتكاثر. إنه يعتقد أن في وسعه إجبار أغلبية فلسطينية على العيش في (دولة) هي عبارة عن جيوب غير مترابطة تصل مساحتها إلى نحو خمسين بالمئة من الضفة الغربية وتحيط بها المستوطنات.
لكن هذه الخطة عرضة للإخفاق قبل تطبيقها. إنها أولا غير مقبولة من جانب العالم، ولاسيما من جانب الفلسطينيين الذين يقولون على الدوام في معرض الإدلاء بحجتهم: "حسنا، إن كنتم أيها الإسرائيليون لم تعودوا تريدون حل الدولتين، فسوف نطالب بحل يقوم على صوت لكل شخص، وفي النهاية سنسيطر على كل شيء".
وأسوأ ما يعتادني في تلك الليالي التي يفرّ فيها النوم عن جفنيّ، فكرة أن الرئيس الأميركي جورج بوش يشجع شارون والمستوطنين، وبوش ظاهريا يدافع عن حل الدولتين بقوة من خلال مبدأ خريطة الطريق. إنه هو نفس الرئيس بوش الذي يسعى إلى التخلص من أشباه الدول، تلك المعتدية، ومن أعدائنا من المتطرفين الإسلاميين. إنه هو نفسه أول رئيس أميركي لا يطالب بوضوح بأن تجمد إسرائيل التوسع الاستيطاني. لا بل هو يردد، ليس مرة بل مرتين في الأسابيع الأخيرة (في 26 شباط/فبراير وفي 14 آذار/مارس) أنه فقط عندما يتم تحقيق تقدم نحو السلام يجب إنهاء النشاط الاستيطاني في المناطق المحتلة.
كما لو أن تقييد الانتشار الجنوني للمستوطنات إنما هو مجرد جائزة تعطى مقابل حسن السلوك الفلسطيني. وكما لو أن التقدم نحو السلام يمكن أن يحصل بينما يحتفل المستوطنون بانتصاراتهم على رؤوس التلال في الضفة الغربية. وكما لو أن بوش لا يفهم أن شارون والمستوطنين يجب أن يحرموا الدعم لأن إسرائيل التي يعجب بها ويؤيدها أميركيون كثيرون تشهد خطر فقدان روحها.
وكما لو أن الجالية اليهودية الأميركية التي يسعى بوش لضمان أصواتها لا تدعم هي نفسها حلا وسطا يقوم على نشوء دولتين، وترفض النهج الاستيطاني. وكما لو أن صورة إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية ليست هي الطموح الرئيسي الذي يوحد كل الإسرائيليين واليهود وأصدقاء إسرائيل. كما لو أن بوش ومستشاريه لم يقرأوا كتاب "نهج الحماقة.. من طروادة إلى فييتنام" –عن الحكومات التي وقعت في حماقات مهلكة (م)- . تم نشره في 31/3/2003 ©bitterlemons.org
يوسي ألفر مدير سابق لمركز جافي للدراسات الاستراتيجية بجامعة تل أبيب، وكبير مستشارين سابق لرئيس الوزراء إيهود باراك.
=================================
وجهة نظر فلسطينية
كما الفسيفساء
مقابلة مع خليل توفكجي
=================================
bitterlemons.org: منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة هل تقلص التوسع الاستيطاني أم توقف أم أنه في ازدياد؟
توفكجي: لقد ركزت إسرائيل مؤخرا على وحدات الإسكان في القدس وما حولها في ما نسميه "القدس الكبرى". هناك قرب الخط الأخضر عند القدس إرساء لبنية تحتية جديدة من أجل تشييد وحدات سكنية جديدة، ولكن في غور الأردن وفي وسط الضفة الغربية فإن معظم الإنشاءات هي على مقربة من الطرق الرئيسية، أو الأماكن التي ترغب إسرائيل في أن ترسم حولها حدودها النهائية.
من ينظر إلى مجمع موديعين الاستيطاني (قرب القدس)، ير حيا جديدا وبيوتا جديدة قيد الإنشاء. هناك حي جديد في غفعات زئيف سوف يضم 654 وحدة سكنية. وحسب الرؤية الإسرائيلية فإن غفعات زئيف ستكون في خاتمة المطاف ضمن حدود القدس الكبرى. لهذا أنشأت إسرائيل "خط الفصل"، وزادت من وتيرة الاستيطان في هذه المنطقة. تريد إسرائيل على مقربة من موديعين أو ما نسميه اللطرون أن تضم هذه المنطقة ولهذا فهي توسع الاستيطان هناك.
مجموع عدد المستوطنين في الضفة الغربية في عام 2002 كان 205,000 مستوطن وفي عام 2003 ازداد هذا العدد إلى 218,000 مستوطن. في تجمع موديعين وحده ازداد عدد المستوطنين بألفين، من 15 إلى 17 ألفا. وفي غفعات زئيف فإن عدد المستوطنين حتى عام 2002 كان 11 ألفا، وهم اليوم 12,500 مستوطن.
bitterlemons.org: كيف تصادر الحكومة الإسرائيلية في العادة الأراضي الفلسطينية لغرض الاستيطان؟
توفكجي: معظم الأرض التي بنيت عليها المستوطنات صودرت قبل سنوات كثيرة، في غفعات زئيف صودرت الأرض عام 1979، وفي موديعين صودرت عام 1990. وفي عهود أقرب كانت الأرض تصادر من أجل بناء الطرق الالتفافية التي تربط المستوطنات وخصوصا في منطقة الخليل وفي الشمال الغربي من جنين، في ما نسميه مجمع ريحاني الاستيطاني. هناك أبلغ الفلسطينيون العام الماضي بأن تلك "أراضي دولة". لغرض مصادرة الأرض تستخدم إسرائيل إما الأوامر العسكرية أو القول بأن الأرض مطلوبة لأغراض عامة، أو أنها تقول إنها أراض أميرية. ورغم أننا نرفع هذه القضايا غالبا أمام المحاكم فإن الفلسطينيين يخسرون دائما تقريبا.
bitterlemons.org: لماذا لا يتمكن الفلسطينيون من إثبات أنهم يملكون الأرض؟
توفكجي: غالبا ما يفتقرون إلى الوثائق التي تنص على ملكيتهم للأرض، لأنهم لم يعطوا تحت الحكم الأردني أو في فترة الانتداب البريطاني أية وثائق تقول إن الأرض مسجلة. والمحكمة الإسرائيلية تطالب بهذه الوثائق، ولكن من أين للفلسطينيين أن يبرزوها.
bitterlemons.org: كيف يتلائم "جدار الفصل" مع خطة إسرائيل الاستيطانية؟
توفكجي: في مرحلته الأولى فإن الجدار، الذي يتم إنشاؤه الآن، بدأ عند تعنّك قرب جنين وامتد إلى قلقيلية. المنطقة الجديدة التي تقع بين خط الفصل الجديد والخط الأخضر القديم تضم نحو إحدى عشرة قرية. معظم الأرض لم تصادر ولكنها أصبحت تخضع لأمر واقع هو السيطرة الإسرائيلية، وأراضي نحو إحدى وعشرين قرية تقع خلف هذا الخط الجديد. هذه الأراضي لم توصف بأنها أراض أميرية، ولكنها غدت تحت السيطرة الإسرائيلية.
بعد دراسة خرائط طابا وكامب ديفيد أعتقد أن هذه الأرض سوف تضم في نهاية المطاف إلى إسرائيل. هذه تقريبا هي نفس الخرائط (التي يتم استخدامها لبناء الجدار اليوم). وبحسب خرائط طابا وكامب ديفيد فإن أرئيل وقدوميم سوف تقع في الجانب الإسرائيلي أيضا، مما يهيء لوجود إسفين من عشرين كيلومترا داخل الضفة الغربية.
إن الجدران التي سوف تبنى في غور الأردن موضحة في خريطة رسمت عام 1983، عندما كان أرئيل شارون وزيرا للدفاع. لقد تبنى خريطة فيها خطان يشيران إلى أن غور الأردن سيكون تحت السيطرة الإسرائيلية وكذلك المنطقة الغربية من الضفة الغربية، إضافة إلى خمسة خطوط تمتد من الغرب إلى الشرق ستكون تحت السيطرة الإسرائيلية، مما يعني تجزئة الضفة الغربية إلى خمس قطع.
bitterlemons.org: هل تعتقد أن الفلسطينيين ارتكبوا أية أخطاء وهم يحاولون معالجة موضوع الاستيطان؟
توفكجي: ارتكبنا كل الأخطاء الممكن ارتكابها. في طابا كان خطؤنا عدم النظر في الخريطة التي رسمت والتي تلائم الأمر العسكري رقم 50. نحن، الفلسطينيين، كنا قد لجأنا إلى المحكمة العليا وجمدنا ذلك الأمر. ولكن، بعدئذ في محادثات طابا استخدمت إسرائيل هذه الخريطة. وعلى هذا فإن الضفة الغربية تبدو الآن أشبه بالفسيفساء بحسب تلك الخريطة.
bitterlemons.org: ما الذي يمكن للفلسطينيين في رأيك أن يفعلوه لمكافحة التوسع الاستيطاني؟
توفكجي: لقد وضعنا كثيرا من السيناريوهات للمستوطنات؛ وربما تقع تحت السيادة الفلسطينية إذا ما توصلنا إلى سلام حقيقي. وأما إن كان هذا واقعيا أم لا فبحسب قرارات الأمم المتحدة منذ عام 67 حتى الآن فإن جميع هذه المستوطنات غير شرعية ومن حقنا أن نناقش مستقبلها.
bitterlemons.org: هل تعتقد أن الجمهور الإسرائيلي يفهم حقا ما يجري في المستوطنات اليوم؟
توفكجي: إذا ذهب المرء إلى تل أبيب وسألهم هناك أين تقع أرئيل فليس عندهم أية فكرة عن الموضوع. تم نشره في 31/3/2003 ©bitterlemons.org
خليل توفكجي رئيس دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية.
=================================
وجهة نظر إسرائيلية
سابقة التلّة 26
بقلم يسرائيل هاريل
=================================
إن ما يصدر عن المنظمات اليسارية يبعث على الشعور بالتهديد. "إذا استغلت إسرائيل الحرب في العراق لتهجير العرب" كما يقول أحد البيانات، "فإن هذا سيكون جريمة حرب". وهناك تحذير موجه إلى جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بأن "لا يشاركوا في جرائم الحرب لئلا يحاكموا أمام محكمة دولية". وتحذر بيانات أخرى من أن الحكومة الجديدة سوف تستغل حالة الانشغال بالمعركة لتأسيس مستوطنات جديدة، وهي أعمال توصف بأنها غير مشروعة وبأنها جريمة.
وفي الواقع فإن هذا كله كلام تبين أنه لم يكن له لزوم. فإن إسرائيل، التي لم يكن لها أي نية أبدا لتهجير العرب، توقفت حتى عن تنفيذ الاغتيالات لأشخاص محددين. وخلال الأسبوعين اللذين مرّا على بدء الحرب في العراق، ورغم تحذيرات محددة من أعمال إرهابية من جانب الشرطة والشاباك (الأمن العام) فإن عدد الضحايا والإصابات في الجانب الفلسطيني هو الأقل منذ أن بدأوا حربهم الإرهابية الوحشية. وحتى التفجير في نتانيا في 30 آذار/مارس، وهو الثاني عشر من نوعه هناك خلال عامين ونصف، فلا يبدو أنه سيغير هذا التوجه الإسرائيلي.
المفارقة هي أن التهجير الوحيد الذي تم تنفيذه خلال الحرب إنما كان ضد يهود؛ ففي 25 آذار/مارس وفي وقت متأخر من الليل اقتحم الجنود ورجال الشرطة منزل عائلة عوزيري فوق تلة تعرف باسم تلّة 26 في كريات أربع، وروعوا أرملة وأطفال المرحوم يوني عوزيري الذي كان قتل قبل نحو شهرين بأيدي الإرهابيين العرب. لقد بعثروا كل ما في المنزل كما لو كانوا يقتحمون بيت إرهابيين، وأخرجوا الأم وأطفالها، الذين لما يفيقوا من هول الصدمة الإرهابية قبل حين، من المنزل. وأخرج كذلك بالقوة، ونال الضرب على أيدي الجنود، أصدقاء الزوج المغدور الذين كانوا ينامون في المنزل لحماية الأم وأطفالها.
التلة26 هي إحدى ما يسمى بالنقاط الاستيطانية غير المشروعة. يقدر بعض المراقبين أنه تم إنشاء أكثر من 100 من هذه النقاط على مدى السنتين والنصف منذ بدء الصراع. وكانت إحداها وهي مزرعة جلعاد في السامرة مشهدا لأحد أسوأ الأحداث التي شهدتها السنوات الأخيرة وقد حدث ذلك قبل أربعة أشهر، فقد أرسل الجنود ورجال الشرطة لإخلاء المزرعة بأمر من وزير الدفاع بنيامين بن إليعيزر، من حزب العمل، وقوبلوا بمقاومة قوية. وقد أصابت المواجهة العنيفة بين قوات الأمن والمستوطنين الفتيان الذين يسمون كثيرا "فتيان التلال"، البلاد بحالة صدمة. لقد ظن بنيامين بن إليعيزر، وكان يخطط آنذاك لسحب حزب العمل من حكومة الوحدة الوطنية بزعامة أرئيل شارون، أنه يستطيع جني مكاسب سياسية من وراء هذا العمل. ولكن الإخلاء القسري، الذي بدا أولا وكأنه يساعده سياسيا، كان في الواقع الخطوة الأولى على طريق انهياره السياسي – فقد نحّي عن قيادة الحزب – وعلى طريق اضمحلال حزبه أيضا الذي حكم البلاد مدة طويلة جدا. ونحن نذكر كيف تعرض لهزيمة مرة في الانتخابات الأخيرة.
لقد سأل الكثيرون أنفسهم كيف يمكن أن يحدث إخلاء وحشي كالذي حدث في التلة 26 بينما توجد في البلاد حكومة بزعامة أرئيل شارون، ويتولى وزارة الدفاع فيها شاؤول موفاز. ويزداد السر غموضا عندما نعرف أن الائتلاف الحكومي يضم وزراء من الحزب الوطني الديني مثل إيفي إيتام الذي يوصف بأنه يميني متطرف (لقد نال الحزب الوطني الديني نحو ربع أصوات المستوطنين في الانتخابات الأخيرة)، وكذلك تضم الحكومة حزب الاتحاد الوطني الذي تبنى الترانسفير كواحد من شعاراته.
الجواب على هذا السؤال بحسب فهم قيادة المستوطنين يقع في ثلاث نقاط:
والنتيجة الطبيعية كما يتوقعون حرب دموية جديدة. تم نشره في 31/3/2003 ©bitterlemons.org
يسرائيل هاريل زميل في معهد شالوم هارتمان في القدس، وعضو في اللجنة التنفيذية لمجلس المستوطنات، وكاتب في صحيفة هآرتس
=================================
للأشتراك الكتابة على subscribe@bitterlemons.org
وإذا ما اخترت عدم الاشتراك في أي وقت، الرجاء الكتابة إلى العنوان التالي: unsubscribe@bitterlemons.org